الدولة الفاطمية العبيدية رسخت طقوس الاحتفال بالمولد النبوى لنشر المذهب الشيعى.. ونابليون احتفل به للتقرب من المصريين...
بدأ الاحتفال بالمولد النبوى مع دخول الفاطميين مصر، وأقيم أول احتفال بالمولد النبوى الشريف فى عهد الخليفة العبيدي الباطني، «المعز لدين الله» عام 973 ومن المعلوم أن الدولة الفاطمية لم تظهر إلا في عام 322هـ، وهم أول من وضعوا أساس هذا الاحتفال ، وقال المؤرخون: إن الدولة على رأسها الخليفة والوزراء والعلماء ومعهم عامة الشعب كانوا يستقبلون هذه المناسبة التى تبدأ من غرة ربيع الأول حتى الثانى عشر منه وكان من السمات الواضحة فى هذا العصر الاحتفال بهذه المناسبة والإفراط فى صنع الحلوى بأشكالها المختلفة كالطيور والقطط والخيول والعرائس (عروسة المولد) وأسس الفاطميون نظاماً يهدف إلى تخزين جميع المواد التموينية من سمن وسكر وزيت ودقيق، كى تصنع من هذه المواد الحلوى، وكانت الحلوى توزع بأمر الخليفة على جميع طبقات الشعب فى جميع المناسبات الدينية وبصفة خاصة المولد النبوى، وكان الدافع لهذا العطاء من جانب الفاطميين للشعب المصرى، هو تقوية علاقات المودة والمحبة بين جميع أفراد الشعب حتى يسهل للفاطميين من خلال هذا العمل غرس مبادئ مذهبهم الشيعى، الذى نادوا به منذ تأسيسهم لدولتهم فى مصر.
"وكان للفاطميين في طول السنة: أعياد ومواسم وهي: موسم رأس السنة، وموسم أول العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومولد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، ومولد الحسن، ومولد الحسين - عليهما السلام -، ومولد فاطمة الزهراء - عليها السلام -، ومولد الخليفة الحاضر، وليلة أول رجب، وليلة نصفه، وليلة أول شعبان، وليلة نصفه، وموسم ليلة رمضان، وغرة رمضان، وسماط رمضان، وليلة الختم، وموسم عيد الفطر، وموسم عيد النحر، وعيد الغدير، وكسوة الشتاء، وكسوة الصيف، وموسم فتح الخليج، ويوم النوروز، ويوم الغطاس، ويوم الميلاد، وخميس العدس، وأيام الركوبات".
وفى عصر الدولة الأيوبية ألغيت جميع مظاهر الاحتفالات الدينية الشيعية و منها الاحتفال بالمولد النبوي وكان السلطان صلاح الدين الأيوبى يهدف إلى توطيد أركان دولته لمواجهة ما يهددها من أخطار خارجية واقتلاع المذهب الشيعى بمحو جميع الظواهر الاجتماعية التى ميزت العصر الفاطمي.
و في الحقيقة لم يثبت تاريخ ميلاد النبي في أي مصدر ومن الأقوال الثابته انه يوم الـ12 من ربيع الأول لكن من المؤكد أن الـ12 من ربيع الأول هو تاريخ وفاة النبي
نسأل الله - عز وجل - أن يرزقنا حب رسوله - صلى الله عليه وآله وسلم - على النهج الذي يريد، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
